عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 159

خريدة القصر وجريدة العصر

ترى ، إن بدا في النّاس منه وفي النّدى * وفي الفخر ، ملء القلب والعين والفم ( كأنّه يصف شعره ، لأنّه ملء القلوب والأسماع ) . صلابة مرهوب الشّذاة على العدا * وألطاف صبّ بالسّماحة مغرم « 126 » يعاذ به ، والخطب عاد ، فيرعوي * ولولاه لاستشرى بهبّات أرقم « 127 » ومنتهش للنّائبات . . أعاذه * بشلو ، على أمّاتهنّ محرّم « 128 » أتته العلى عن كلّ أروع ماجد ، * وبثّ النّدى عن كلّ أبلج منعم « 129 » سلالة من باد الضّلال بسيفه ، * وكافح في نصر الهدى كلّ معظم تناذره الكفّار ، إذ فاق منهم * ضباع الفلا ، وانتابهم كلّ قشعم « 130 »

--> ( 126 ) الشذاة : بقيّة القوة والشدّة ، الأصل « الشداة » بالدال المهملة ، وهو تصحيف . الصّبّ : العاشق . ( 127 ) عاد : واثب . يرعوي : يكفّ ويرتدع . استشرى : عظم وتفاقم . الأرقم : ذكر الحيّات ، أو أخبثها . ( 128 ) الانتهاش ، المبالغة في نهش الشئ ، وهو العضّ والخدش . الشلو : العضو ، وأشلاء الإنسان وغيره : أعضاؤه بعد التفرق والبلى . أماتهن : أمهاتهن . ( 129 ) الأروع : الذكي الفؤاد ، و - المعجب بحسنه وجهارة منظره ، أو بشجاعته . الأبلج : البيّن البلج والبلجة ، أي الإشراق بين الحاجبين وبين العارض والأذن ، قال : أبلج بين حاجبيه نوره ( 130 ) تناذره الكفار : خوّف بعضهم بعضا منه . انتابهم : قصدهم مرة بعد أخرى . القشعم : المسنّ .